يحيى العامري الحرضي اليماني

395

غربال الزمان في وفيات الأعيان

قلت : كلا الرجلين من أهل السنة والجماعة ، ولا دلالة في قول الذهبي على ذلك ، واللّه أعلم . وفيها أبو علي الحسين بن محمد الجياني الغساني الأندلسي القرطبي ، أحد حفاظ الدنيا مع فنون أخر مع الضبط فيما ألف ، أخذ عن ابن عبد البرّ وغيره . سنة تسع وتسعين وأربعمائة ظهر بنهاوند رجل ادعى النبوة ، وكان ساحرا صاحب مخاريق ، فكثرت أتباعه ، وأعطى الأموال الجزيلة ، وكان لا يمسك شيئا ، فأخذ وقتل . سنة خمسمائة أخذ السلطان محمد بن ملك شاه قلعة الباطنية بأصبهان ، وقتل صاحبها أحمد ابن عبد الملك ، وقد كان تملكها اثنتي عشرة سنة ، وهي من بناء ملك شاه « 1 » . وفيها توفي عالم طوس أبو المظفر الخوافي ، وخواف من نواحي نيسابور . تفقه على إمام الحرمين ، وصار من أعيان أصحابه ، وتولى قضاء طوس ، وكان هو والغزالي رفيقين . وفيها أبو الحسن بن الطنبوري « 2 » مبارك بن عبد الجبار ، وكان مكثرا صدوقا صالحا . وفيها علامة عصره باتفاق أهل مصره أبو محمد جعفر بن أحمد « 3 » المعروف [ بابن السراج ] « 4 » البغدادي ، صاحب التصانيف العجيبة ، منها كتاب ( مصارع

--> ( 1 ) كذا في مرآة الجنان 3 / 162 ، وفي النسختين : ملك سبأ . ( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 162 : أبو الحسين بن الطيوري . ( 3 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 162 ، وفي الأصل : جعفر بن محمد بن جعفر ابن أحمد . ( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان .